بحث حول مصادر القانون الدستوري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول مصادر القانون الدستوري

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 02, 2015 10:46 pm

خطــة البحـــث



مقدمــــة

المطلب الأول : التشريـــــع .
المطلب الثاني : العـــــرف .
المطلب الثالث : القضـــــاء .
المطلب الرابع : الفقــــــه .

الخاتمة .

قائمة المراجع .














المقدمــــة


تعد المصادر ذات أهمية بالغة في النظرية العامة للقانون لأنها منبع القواعد القانونية ،والمقصود بالمصدر لغة هو المكان الذي ظهر فيه الشيء بعد أن كان خفيا ،أما في القانون الدستوري هو المصدر الرسمي الذي يضفي على القاعدة القانونية الصفة الإلزامية ،والمصدر الموضوعي الذي تستمد القاعدة القانونية منه مضمون خطابها أو موضوعها ،وسلوك الأفراد يتطور بتطور المجتمع فقد يتحول إلى عرف ثم يتحول إلى قاعدة مكتوبة بظهور الدولة ،وإذا كانت الأعراف هي السائدة في الماضي كقواعد تحكم العلاقات بين الأفراد ،فإن تدخل الدولة قد كان عاملا مؤثرا في الإكثار من سن القوانين لتنظيم أمور المجتمع السياسية والإقتصادية والإجتماعية مما إستتبع تراجع العرف إلى المرتبة الثانية وإحتلال التشريع للمرتبة الأولى كمصدر أول .فما هي مصادر القانون لدستوري ؟
وللإجابة عن هذا التساؤل إتبعنا المنهج الوصفي منتهجين خطة متكونة من أربع مطالب تشمل المصادر الأربع للقانون الدستوري وهم التشريع والعرف والقضاء والفقه.

















المطلب الأول : التشريــــــع .
وهي النصوص القانونية المدونة والصادرة عن هيئة خاصة عادة ما تكون السلطة التشريعية على أن تكون هذه النصوص خاضعة لمبدأ التدرج إذا كنا بصدد دستور جامد لأن تعديلها يخضع لإجراءات خاصة تختلف عن الإجراءات المتبعة في تعديل التشريع العادي مما يضفي على التعديل الأول صبغة قانونية أسمى من التعديل الثاني ،وإزدادت أهمية التشريع كمصدر للقانون الدستوري بإزدياد تدخل الدولة وتعدد نشاطاتها وعلاقاتها مع الأفراد والدول الأخرى (1) .
المطلب الثالث : العـــــرف .(2)
يعرفه أغلبة الفقهاء بأنه إتباع الناس سلوكا معينا لموضوع معين بصفة متواترة ولمدة طويلة يجعل الناس يشعرون بقوته الإلزامية كالقانون المكتوب وللعرف ركنين .
الفرع الأول : الركن المادي .
وهي تلك التصرفات المتكررة الصادرة من إحدى الهيئات التابعة للدولة وبالنسبة للتكرار يشترط فيه :
أ/ أن يكون التصرف المتكرر صادر من أصحاب القرار في الدولة مثل البرلمان ،رئيس الدولة ، الوزراء ،السلطة القضائية .
ب/ أن يكون التصرف المتكرر له الصيغة العامة أي أن لا تكون هناك معارضة من طرف إحدى الهيئات العامة أو الأفراد .
ج/ إضطرار السلطة العامة لذلك التصرف لكي يكون هناك ثبات يجب أن لا يصدر تصرف مخالف للأول وإلا لما كان ثابتا .
د/ يجب أن يتوفر عنصر المدة الزمنية إلا أن هذا الشرط يعد نسبيا فهناك دول تم تقرير بعض النصوص الدستورية بموجب عرف نشأ مؤخرا كبريطانيا حيث تقررت مسؤولية الوزراء إلى نهاية القرن السابع عشر.
الفرع الثاني : الركن المعنوي .
لا يكفي يتوافر الركن المادي ولكن يجب الإعتقاد بإلزامية تلك القاعدة في وجدان الأفراد أي عدم معارضتها حي تصبح تلك القاعدة ملزمة وقد إختلف الفقه حول المقصود بالجماعة والأفراد ،هل يكفي إقتناع الأفراد بتلك القاعدة أو يجب عدم إعتراض الهيئات الحاكمة في الدولة مثال رئيس الدولة والبرلمان ،وبتوافر الركنين يكون العرف مفسرا أو مكملا أو معدلا .



(1) ،(2) د/ سعيد بو الشعير :القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة ،النظرية العامة للدولة والدستور ،طرق ممارسة السلطة ،الجزء الأول ،الطبعة الثالثة ،ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر ،1986 ،ص134 - 137.
(02)
• العرف المفسر : يهدف إلى تفسير نص دستوري مبينا القاعدة الغامضة ويصبح قاعدة دستورية ملزمة مثل الدستور الفرنسي سنة 1875 بالإستناد لنص المادة 03 تنص " لرئيس الجمهورية إختصاص تنفيذ القوانين " القاعدة المفسرة هي " من إختصاص رئيس الجمهورية إصدار اللوائح " ،ويعتبر العرف المفسر مساوي من حيث القوة الإلزامية للقواعد الدستور لأنه لم ينشئ قاعدة جديدة .
• العرف المكمل : وهي قواعد تنظم موضوعات لم يتناولها الدستور ويختلف عن العرف المفسر في أنه لا يستند إلى قاعدة دستورية سابقة لكي ينشأ ولكنه ينشأ حكما جديدا أي يوجد قاعدة جديدة ،ويراه البعض أنه لا يختلف من حيث القيمة الإلزامية عن العرف المفسر . وأغلبية الفقهاء خاصة أصحاب المذهب الشكلي يعتبرونه مساوي للتشريع العادي ولا يرقى لمرتبة القواعد الدستورية خاصة بالنسبة للدساتير الجامدة أي الموضوعة من طرف السلطة التأسيسية.
• العرف المعدل : والمقصود به تلك القواعد العرفية التي تعمل على تغيير أو تعديل قواعد دستورية سابقة ،ويكون التعديل إما بالإضافة أو الحذف .أما بالنسبة للتعديل بالحذف كأن يشترط الدستور في عملية تعديله أن يقدم مشروع التعديل من طرف رئيس الدولة لهيئات أخرى مثل البرلمان .أما بالنسبة للقوة الإلزامية للعرف المعدل هناك رأي يعتبر العرف المعدل له قيمة النصوص الدستورية الأخرى على أساس أن هذا العرف يجسد إرادة الأمة لأنها هي صاحبة السيادة ،والرأي الثاني ينكر ذلك على أساس أن الأمة لا تمارس سيادتها إلا بواسطة سلطة تختلف عن السلطة التشريعية والتنفيذية وهي السلطة التأسيسية .وبما أن العرف المعدل يصدر عن السلطة التنفيذية والتشريعية إذن ليس له نفس القيمة القانونية مقارنة بالقواعد الدستورية الأصلية الصادرة عن السلطة التأسيسية ، ورغم ذلك نرى أن العرف المعدل معمول به من الناحية التطبيقية .
المطلب الثاني : القضــــــاء .(1)
هي مجموعة النصوص القانونية المستنبطة من أحكام المحاكم في مجال الدستور وتكون متعلقة بتطبيق القوانين أو التي تتعلق بالإجتهاد القضائي وفي حالة الفراغ القانوني حيث أن القضاء يلعب دورا هاما في خلق النصوص القانونية الدستورية خاصة للدول ذات الدساتير العرفية مثل إنجلترا حيث يعتبر القضاء مصدرا رسميا لما يصدره من أحكام قضائيا والدول التي تأخذ بالرقابة على دستورية القوانين ،فعند أي نزاع عن دستورية نص من النصوص تتولى المحكمة المختصة تفسير هذا النص الدستوري لتقضي بدستورية النص محل النزاع من عدم دستوريته ولا تستنبط القواعد الدستورية من المحاكم

(1) د/ ماجد راغب الحلو : القانون الدستوري ،مؤسسة شباب الجامعة ،الإسكندرية ،1976 ،ص06 .
(03)
الدستورية فقط بل تتعدى إلى كافة المحاكم مادامت تعالج مسائل دستورية تكون الدولة طرف في النزاع .
المطلب الرابع : الفقــــــه .
ويقصد بها الدراسات والبحوث التي قام أو جاء بها فقهاء القانون ،والفقه لا يعتبر مصدرا رسميا للدستور ،وإنما مصدرا تفسيريا يستأنس به في تفسير الدستور وبيان كيفيات سنه ،فضلا عن قيام رجال الفقه بشرح وتبيان محاسن هذه الدساتير ،كما أنه يهتم بدراسة وتحليل الأحكام القضائية لما لها من تأثير على مسار القواعد الدستورية .
والذي لا شك فيه أنه وإن كانت الآراء الفقهية غير ملزمة إلا أنها تلعب دورا هاما في تفسير النصوص القانونية ،وكثيرا ما يتأثر بها القضاء في إصدار أحكامه أو المشرع أثناء سن القوانين والقواعد الدستورية وهو ما يكسب تلك الآراء سمعة أدبية كثيرا ما تلقى إحتراما من قبل المؤسس الدستوري .


















(1) د/ سعيد بو الشعير :مرجع سابق ،ص 138 .
(04)
الخاتمـــة


يتضح لنا من خلال هذا البحث أن المؤسس الدستوري لم يغفل أي شيء يتعلق بمصادر القانون الدستوري أو بمصادر القواعد التي تحكم علاقات الأشخاص في المجتمع والدولة وتنظيم السلطات الثلاث في ترتيب معاملاتهم مع بعضهم البعض أو مع هيأة الدولة فقد عددها وذكرها بالتدريج أو بالأولوية وحسب مدي خدمتها للقاعدة الدستورية وتحقيق إلزاميتها لذلك وضع التشريع على رأسها ثم العرف فالقضاء فالفقه .























قائمــــة المراجــــع



(1) د/ سعيد بو الشعير :القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة ،النظرية العامة للدولة والدستور ،طرق ممارسة السلطة ،الجزء الأول ،الطبعة الثالثة ،ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر ،1986 .
(2) د/ ماجد راغب الحلو : القانون الدستوري ،مؤسسة شباب الجامعة ،الإسكندرية ،1976 .



Admin
Admin

المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 01/11/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-tebessa.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى