بحث حول تعريف القانون وتحديد خصائص قواعده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول تعريف القانون وتحديد خصائص قواعده

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 02, 2015 10:11 pm

[right]خطـــة البحــث

المقدمـــة
المبحث الأول : المفاهيم المختلفة للقانون.
المطلب الأول : المعاني المختلفة للقانون.
الفرع الأول : المعنى اللغوي للقانون .
الفرع الثاني : المعنى العام للقانون .
الفرع الثالث : المعنى الخاص للقانون .
المطلب الثاني : تعريف الفقه للقانون .
الفرع الأول : على أساس الغاية .
الفرع الثاني : على أساس الجزاء .
الفرع الثالث : على أساس ميزة قواعده .
المبحث الثاني : خصائص القاعدة القانونية .
المطلب الأول : القاعدة القانونية قاعدة سلوكية.
المطلب الثاني : القاعدة القانونية خطاب موجه إلى الأشخاص.
المطلب الثالث : القاعدة القانونية قاعد عامة ومجردة.
المطلب الرابع : القاعدة القانونية قاعدة ملزمة.
الخاتمة .
قائمة المراجع.

المقدمــــة

إن الإنسان بطبعه كائن إجتماعي لا يستطيع العيش بمفرده أو منفصلا عن بقية بني جنسه ولتستمر دور الحياة لابد من تكاتل جهوده مع بقية الأفراد الأخرين لذلك ظهرت المجمعات السكانية المتمثلة في العشائر ،فالقرى إلى الممالك ومن هنا ظهرت الحاجة إلى قائد يقودهم وبذلك ظهر الممالك والحكام ورؤساء العشائر والإنسان بطبعه يريد الأفضل وطبيعته الأنانية الشيء الذي إستدعى وجود قانون يوجههم ويحكمهم ويسهر على تحقيق الأمن والإستقرار للأمة كلها والتوفيق بين الحرية والمصلحة العامة لذا إستدعى وجود تنظيم ينظم التعايش السلمي والحرية حيث تعارف الناس على قواعد إتخذوها كقانون يسيرون عليه لتحقيق ما ذكرناه سابقا وهي البوادر ظهور القانون بصفة عامة.فما هو القانون وما هي مصادرة ؟
كل هذه التساؤلات سنحاول الإجابة عنها في هذا البحث محاولين الإلمام بجميع نواحيه وعناصره ،وقد سبقنا العديد من الباحثين في هذا المجال وقد إتبعنا المنهج الوصفي لمحاولة الإلمام به .
وقد قسمنا بحثنا هذا إلى مبحثين وهما :
مبحث أول بعنوان مفاهيم مختلفة للقانون والمبحث الثاني خصائص قواعده القانونية .




المبحث الأول : المفاهيم المختلفة للقانون .
المطلب الأول : المعاني المختلفة للقانون .
الفرع الأول : المعنى اللغوي للقانون .
إن كلمة قانون هي كلمة دخيلة على اللغة العربية وهي في الأصل كلمة يونانية KANUN ويقصد بها العصا المستقيمة ،للدلالة على الإستقامة في السلوك وتستعمل في اللغة اليونانية للدلالة على القدوة أو المبدأ أو القاعدة .كما تستعمل أيضا في العلوم الآخرى كقانون الجاذبية في علوم الفيزياء ،وقانون العرض والطلب في علم الإقتصاد وهي تدل على إستقامة القاعدة وثباتها (1).
الفرع الثاني : المعنى العام للقانون .
تستعمل كلمة قانون للدلالة على مجموعة القواعد التي تحكم سلوك الأفراد في المجتمع سواء كانت هذه القاعدة مكتوبة أو غير مكتوبة ،مهما كان مصدرها (الدين أو العرف أو هيئة تشريعية )والتي يجب الخضوع إليها ولو بالقوة .
الفرع الثالث : المعنى الخاص للقانون .
وأستعملت كلمة قانون للدلالة على معاني أخرى فتتعملت في معنى التشريع أو التقنين
أولا : للدلالة على معنى التشريع .
فقانون التشريع هو مجموعة القواعد القانونية المكتوبة التي تضعها السلطة التشريعية في الدولة لتنظيم أمر معين كقانون العمل ،قانون الشهر العقاري .غير أن الأصح لو قلنا التشريع بدل القانون مثل تشريع العمل ،تشريع الشهر العقاري ،فالقانون بمعناه العام أوسع من ذلك كما ذكرنا ،فالتشريع يعتبر قانونا ،والقانون لا يعتبر تشريعا.
ففي اللغة الفرنسية عندما تقصد القانون تستعمل لفظ Droit ،أما عندما تقصد التشريع فتستعمل لفظ Loi وذلك للتمييز بينهما .
ثانيا : للدلالة على معنى التقنين .
فيراد بكلمة قانون الإشارة إلى فرع معين من فروع القانون كالقانون المدني أو التجاري أو العقوبات.. وأصح أنه يستعمل لفظ تقنين وفي مجموعة القواعد التي تضعها السلطة المختصة في كتاب واحد بهدف تنظيم نوع معين نشاط الأفراد كتلك التي تحدد العلاقة بين التجار وتحدد الجرائم والعقوبات ،فيقال التقنين التجاري والتقنين العقوبات .ومن ما سبق نعرف أن القانون أعم من التقنين فالتقنين هو قانون والعكس غير صحيح (2) .

(1)/ الدكتور عمار بوضياف :النظرية العامة للقانون ،دار ريحانة ،الجزائر،ص07 .
(2)/ الدكتورة نادية فضيل :دروس في المدخل للعلوم القانونية ،النظية العامة للقانون في القانون الجزائري،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1994 ،ص06 .
(02)
المطلب الثاني :تعريف الفقة للقانون (1) .
حيث إختلف الفقهاء في تعريف القانون
الفرع الأول :على أساس الغاية : حيث عرف الفقهاء القانون على أساس الغاية التي يصبو إلى تحقيقها وتتمثل في تحقيق العدالة والطمأنينة والإستقرار بين الأفراد فعرفو القانون بأنه " مجموعة القواعد التي تنظم علاقات الأشخاص في المجتمع تنظيما عادلا يكفل حريات الأفراد ويحقق الخير العام" .ويعاب على هذا التعريف ما يلي :
- إن فكرة الخير العام ليست ثابتة ومحددة بل هي فكرة نسبية .
- إن فكرة الغاية من القانون تعتبر من الأفكار الأكثر قابلية للنقاش من شأنها أن تجرنا إلى متاهات كثيرة .
الفرع الثاني : على أساس الجزاء :وقد عرف قريق ثاني من الفقهاء القانون على أساس الجزاء "القانون هو مجموعة القواعد العامة الجبرية التي تصدر عن إرادة الدولة وتنظم سلوك الأشخاص الخاضعين لهذه الدولة أو الداخلين في تكوينها "ويرد على هذا التعريف ما يلي :
- إن عنصر الجزاء لا يدخل في تكوين القاعدة القانونية لأن الجزاء لا يقع إلا عند مخالفة القاعد القانونية.
- أن قواعد القانون لا تصدر كلها عن إرادة الدولة فهناك قواعد الدين مثلا .
الفرع الثالث : على أساس ميزة قواعده : يرى هذا الإتجاه الذي يمثل الرأي الغالب أن تعريف القانون بالنظر إلى الخصائص التي تميز قواعده عن غيرها من قواعد السلوك الإجتماعية الأخرى إذا فالقانون هو " مجموعة القواعد العامة المجردة التي تنظم سلوك الأفراد وعلاقاتهم في المجتمع والتي تكون مصحوبة بجزاء توقعه السلطة العامة عند الإقتضاء ".

(1)/ الدكتور محمد سعيد جعفور :مدخل إلى العلوم القانونية ،الوجيز في نظرية القانون ،دار الهومة ،الجزائر ،طبعة 2004 ،ص 17-18.
(03)
المبحث الثاني : خصائص القاعدة القانونية (1).
الهدف من تحديد خصائص القاعدة القانونية هو إمكانية التعرف عليها والتمييز بينها وبين غيرها من القواعد الأخرى وقد قلنا فما سبق أن القانون هو مجموعة القواعد القانونية العامة المجردة التي تنظم سلوك الأفراد في المجتمع والتي تكون مقترنة بجزاء توقعه السلطة العامة المختصة على من يخالفها ، ومن التعريف يمكن أن نستخلص الخصائص التي تتميز بها القاعدة القانونية :
المطلب الأول : القاعدة القانونية قاعدة سلوكية .
فالقانون بهذا الوصف ينظم سلوك الأفراد حكاما كانو أو محكومين بطريقة مباشرة كالنهي عن الإضرار بالغير أو بطريقة غير مباشرة كالقاعدة التي تحدد إختصاص محكمة معينة بالنظر في نوع معين من القضايا أو المنازعات ،وهي لا تنظم بطريقة مباشرة سلوك الأفراد غير أنها تنظمه بطريقة غير مباشرة فالقاعدة القانونية في توجيهها لسلوك الأفراد تتضمن إباحة فعل أو أمر بفعل أو النهي عن فعل مثلا كالتي توجب القيام بالخدمة الوطنية أو أداء الضريبة .
المطلب الثاني : القاعدة القانونية خطاب موجه إلى الأشخاص .
الإنسان كما رأينا كائن إجتماعي فهو لا يستطيع العيش إلا في كنف مجتمع وإن القاعدة القانونية قاعدة سلوك يؤتمر بها الأفراد ،فهي من هذا لا توجد إلا حيث يكون هناك مجتمع ومقتضى هذا أن تكون القاعدة القانونية قاعدة إجتماعية ومن ثم يكون القانون على صلة بالعلوم الإجتماعية أن يتخصص القانون بالمكان والزمان كما قلنا وهو مرأة للبيئة التي ينطبق فيها حيث يستجيب لظروفها وحاجاتها والقانون يختلف من مجتمع إلى مجتمع ومن عصر إلى عصر فهو يتطور بتطور المجتمع حتى يستجيب لحاجاته المتجددة حيث نرى أن المشرع يتدخل من وقت إلى أخر ليعدل فيه .
المطلب الثالث : القاعدة القانونية قاعد عامة ومجردة .
الحكم الوارد في القاعدة القانونية ينطبق على أي فرد تشمله وهو ليس خاصا بشخص معين ،كما أن تجريد القاعدة القانونية يعني سريانها وإنطباقها على كل واقعية تظهر فيها أوصاف الفرد .
وإذا فرضنا أن القانون موجه لشخص معين إرتكب مخالفة هل هذا يعني أن القانون ينتهي بتطبيقه على هذا لفرد ،فالعمومية والتجرد هما أساس إستمرار القانون .
المطلب الرابع : القاعدة القانونية قاعد ملزمة .
فالقاعد القانونية هي أمر وتكليف للمخاطب بها وليست مجرد نصيحة أو توصية يعمل بها الفرد أو يتركها .وحتى يكفل المجتمع إحترام القواعد القانونية فإنها ترتبط بالجزاء والإلزام والجزاء الذي يترتب على مخالفة القاعدة القانونية يتميز بصفتين :

(1)/ الدكتور نبيل إبراهيم سعد :مرجع سابق ،ص 33-36 .
أولا : إقرار الجزاء المادي : قد يصيب الجزاء الشخص في شخصه كالسجن والإعدام وفي ماله كالغرامة ويختلف الجزاء بإختلاف القاعدة القانونية :
- إذا كانت المخالفة جنائية يعاقب المخالف بالعقوبات كالجبس والسجن والإعدام .
- مخالفة القانون المدني تستوجب جزاء مدنيا كالبطلان والتعويض عن الضرر .
- مخالفة قواعد القانون إداري تستوجب جزاءا إداريا كالإنذار أو الخصم أو الفصل .
ثانيا : تنفيذ الجزاء : ينفذ الجزاء بواسطة هيأة رسمية فتطبيق الجزاء يتم بواسطة المحاكم والسلطات النتفيذية .

الخاتمــــــة
من خلال ما رأيناه نشأ القانون ومر بعديد المراحل ليخدم الأفرد وما يتمتعون به من حريات وحقوق عامة ،وغايته هي تحقيق تعايش سلمي بين السلطة والحرية ،فالسلطة هي ظاهرة إجتماعية ضرورية لحفظ النظام الإجتماعي والحرية هي حاجة دائمة ومتجددة عند الإنسان بهد الإنعتاق من قيود الحكم ،ونجد أن الحاجة إلى السلطة والحرية هي من ثوابت كل تنظيم إجتماعي في أي زمان أو مكان ،ومسألة التوفيق بين السلطة والحرية هي نسبية ناتجة عن عدة عوامل. وكل نظام سياسي يدعي أنه يعطي الحل الأمثل في التوفبق بين السلطة والحرية حتى النظم الإستبدادية لا تستطيع نظريا تجاهل هذا الموضوع نظرا لما للحرية من قدسية في نفوس المواطنين .

قائمــــة المراجــــع

(1)/ الدكتور عمار بوضياف :النظرية العامة للقانون ،دار ريحانة ،الجزائر،.
(2)/ الدكتورة نادية فضيل :دروس في المدخل للعلوم القانونية ،النظية العامة للقانون في القانون الجزائري،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1994 ،.
(3)/ الدكتور نبيل إبراهيم سعد :نظرية الحق ،دار الجامعة الجديدة ،مصر ،طبعة 2006،.

Admin
Admin

المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 01/11/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-tebessa.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى