بحث حول تطبيق القانون من حيث الزمان و المكان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول تطبيق القانون من حيث الزمان و المكان

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 02, 2015 10:15 pm


خطــة البحـــث


مقدمــــة


المبحث الأول : تطبيق القانون من حيث المكان .
المطلب الأول : مبدأ الإقليمية .
المطلب الثاني : مبدأ الشخصية .

المبحث الثاني : تطبيق القانون من حيث الزمان.
المطلب الأول : التمييز بين تنازع القوانين من حيث المكان والزمان .
المطلب الثاني : إلغاء القوانين .
المطلب الثالث : تنازع القوانين من حيث الزمان .


الخاتمة .







قائمة المراجع .






المقدمـــة:
إن القواعد القانونية يجب تطبيقها في اليوم التالي من نشرها في الجريدة الرسمية وفق لنص المادة الرابعة من القانون المدني أو من التاريخ الذي يحدد القانون لسريانه فهي جاءت أساسا لتحكم سلوك الأشخاص ويشمل هذا التطبيق عدة مجالات وذلك من حيث المكان والزمان ،وطالما سلمنا بعدم ثبات التشريع داخل الدولة الواحدة فإن تعاقب القوانين بشأن موضوع واحد يثير مشكلة تنازع القوانين من حيث الزمان لأن الإختلاف بين القاعدة القديمة والجديدة قد يكون جزئيا أو كليا يفترض تحديد المجال الزمني لكل قاعدة حتى لا يزداد التنازع حدة والإشكال المطروح .
- ما مدى تطبيق القانون من المكان والزمان ؟
وللإجابة على هذا الإشكال إتبعنا المنهج الوصفي من خلال مبحثين تناولنا في الأول تطبيق القانون من حيث المكان وذلك من خلال مبدأي الإقليمية و الشخصية وفي المبحث الثاني تطبيق القانون من حيث الزمان وفي المبحث الثاني تطبيق القانون من حيث الزمان وذلك من خلال التمييز بين تنازع القوانين من حيث الزمان والمكان وإلغاء القوانين وتنازع القوانين من حيث الزمان .


















المبحث الأول : تطبيق القانون مــن حيث الأشخاص .
( مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون) .
المطلب الأول : مفهوم المبدأ وأهميته .(1)
الفرع الأول : مفهوم المبدأ .
إذا ظهرت القاعدة القانونية للوجود مستمدة رسميتها من المصادر التي ذكرناها سابقا ،فإنها تسري في حق المخاطبين بها ،سواء علموا بها أو لم يعلموا ،فلا يجوز الإحتجاج بعدم العلم بالقانون لأن هذا يتنافى مع مبدأ متأصل في علم القانون هو " مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون " لأن فتح هذا المجال يعني تطبيق القانون على فئة دون أخرى ،وهو ما يخل بمبدأ مساواة الأفراد أمام القانون . كذلك عند الأخذ بمبرر الإدعاء بجهل القانون أمام السلطة القضائية سيؤدي شللا وتعطيلا للقواعد القانونية ،خاصة وأنه من الصعب إثبات عملية العلم ،وبذلك كل فرد عام بالقانون سيدعي بعدم علمه به مما يؤدي إلى إعدام القاعدة القانونية وفقده أهم وظائفه وأهدافه وهو حفظ النظام العام وبعث الإستقرار الجماعي .
الفرع الثاني : أهمية المبدأ .
تبدو الحكمة من عدم جواز الإعتذار بجهل القانون واضحة إذا قلنا أن الجهل خطأ ،لا يمكن أن يقبل كعذر أمام القضاء حتى لا يكون وسيلة للتهرب من الخضوع لحكم القانون أيا كان الدافع له .
فلا يكفي إصدار النص ،بل يجب نشره ليعلم به كل الأفراد ،فلا ينبغي أن يكون القانون سرا مخفيا عن المخاطبين به ،لذلك راح البعض إلى القول بأن التشريع لا يستمد قوته من ذاته ،بل يستمدها من نشره. وإذا كان من واجب السلطات المختصة نشر التشريع ليعلم الأفراد به فإنه يصبح من الواجب أيضا على هؤلاء الإطلاع عن النصوص ومعرفتها خاصة إذا كانت تعنيهم وتحكم نشاطهم وعلاقاتهم وتضبط مصلحتهم ،فلا يعقل مثلا أن يمارس شخص ما أعمالا تجارية وهو يجهل التشريعات ذات بالحياة التجارية كقانون الضرائب وقانون المنافسة وغيرها .
ولم يغفل المؤسس الدستوري عن هذا الأمر حيث رفع مبدأ عدم الإعتذار بجهل القانون إلى مصف القواعد الدستورية ،ذلك في المادة 60 من دستور 1996 حيث ذكر هذا المبدأ تحت عنوان الواجبات مما يجعل العلم بالقانون واجبا دستوريا.



1- الدكتور/ عمار بوضياف : المدخل إلى العلوم القانونية ،النظرية العامة للقانون وتطبيقاتها في التشريع الجزائري ،طبعة منقحة،2000،دار ريحانة للكتاب ،الجزائر ، ص 160.
(02)
ومن هنا نخلص إلى نتيجة أن مبدأ عدم الإعتذار بجهل القانون لا يصطدم مع مبدأ العدالة خاصة وأن المصدر الرئيسي الذي ينظم علاقات الأشخاص هو التشريع حيث يجب نشره ليعلم به الكافة حيث ينتظر مدة يوم كامل إذا تعلق الأمر بالعاصمة ،وبعد يوم كامل من وصول الجريدة الرسمية إلى مقر الدائرة في المناطق الأخرى وهذا ما نصت عليه المادة 04 من القانون المدني وهو ضمانا كافيا يتيح للأفراد فرصة العلم بالقانون ،كما يسري مبدأ عدم الإعتذار بجهل القانون أيا كان المبرر المقدم سواء كان المرض أو السفر خارج إقليم البلاد أو عدم معرفة القراءة إلى غيرها من المبررات لأن أي ثغرة من شأنها أن ترتب الآثار السلبية التي ذكرناها سابقا .
المطلب الثاني : نطاق المبدأ.(1)
الفرع الأول : من حيث مصادر القانون .
تعددت مصادر القانون من تشريع ومبادئ الشريعة والعرف حيث أن مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون يطبق على جميع مصادر القانون دون إستثناء ،فلا يجوز للشخص أن يدعي بجهله لمبادئ الشريعة الإسلامية ،ولا الإدعاء بجهل العرف ،حيث نعلم أن ما يميز العرف عن العادة أن العرف ينطبق بغض النظر عن علم الأفراد به ،فيطبقه القاضي دون حاجة لطلب الخصوم .
الفرع الثاني : من حيث درجة إلزام القاعدة القانونية .
ذهب إتجاه في الفقه إلى القول أن مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون يقتصر تطبيقه على القواعد الآمرة فهي القواعد التي يكون فيها المشرع صارما وقطع كل مجال لمخالفتها ،بل ورتب على المخالفة جزاء ،ونتيجة لما تتصف به القواعد الآمرة من مميزات وجب علم الأفراد بها .
وخالف الإتجاه الغالب في الفقه هذا الرأي لأن مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون يمتد أيضا للقواعد المكملة ،ولأن هذا النوع من القواعد حتى وإن كان فيها المشرع قد فتح مجال للأفراد لمخالفتها بإقرار حكم مخالف لما جاءت به ،إلا أنها مع ذلك تظل ملزمة .
وطالما إشتركت مع القواعد الآمرة في عنصر الإلزام فلا يعقل قصر المبدأ المذكور على القواعد الآمرة دون المكملة ،فضلا على أن قصر المبدأ على القواعد الآمرة فقط سيفتح مجالا واسعا أمام الأفراد للإدعاء بجهل القواعد المكملة وإستبعادها من قبل ذوي المصلحة حتى بعد التقاعد مما يمس عنصر الإلزام فيها ،ويهز مبدأ إستقرار المعاملات .




1- الدكتور/ عمار بوضياف : مرجع سابق ، ص 162.
(03)

الفرع الثالث : من حيث موضوع القاعدة القانونية .
يشمل المبدأ مجموع قواعد القانون العام والخاص فلا يجوز مثلا في المجال المالي أن يدعي شخص بأنه لا علم له بأن النشاط الذي يمارسه لا يخضع لضريبة معنية أو رسم ،وكذلك الحال بالنسبة للموظف لا يجوز له أن يحتج بعدم علمه بأحد واجباته الوظيفية مثلا ،ويسري المبدأ أيضا على مجموع فروع القانون الخاص لأنه أحد المبادئ الجوهرية في علم القانون ككل .
المطلب الثالث : الإستثناءات الواردة على المبدأ. (1)
إذا كانت هناك إعتبارات من النظام العام والمصلحة العامة تبرر مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون فقد توجد في بعض الأحيان إعتبارات أخرى مماثلة تبرر جواز الإعتذار بجهل القانون لذلك فإن فقرنية العلم بالقانون ليست قرنية قاطعة بحيث لا يجوز إثبات عكسها ،بل هي قرنية بسيطة يمكن دفعها فلا يمكن تطبيق القانون إذا إلتفت هذه القرنية بطريقة حاسمة أي إذا ثبت أن الظروف التي أحاطت بالشخص عند إتيانه مخالفة ما قد جعلت علمه بالقانون مستحيلا .
وعليه فإنه يرد على مبدأ إمتناع الإعتذار بجهل القانون مجموعة من الإستثناءات التي قال بها الفقه والتي حصر بعض المشرعين دون المشرع الجزائري على بالنص على بعضها وسند هذه الإستثناءات أن المشرع لا يكلف بالمستحيل فإذا إفترض المشرع العلم بالقانون فهو يفترض كذلك إمكان هذا العلم فإن إنتفى الإمكان لم يعد للإفتراض ما يبرره .
الفرع الأول : القوة القاهرة .
إذا إستحال علم الشخص بالقانون بسبب قوة قاهرة حالة دون وصول الجريدة الرسمية إلى منطقة معينة من إقليم الدولة فإنه لا يمكن إعمال مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون بل إن هذا المبدأ يستبعد ،فيمكن بالتالي الإحتجاج بجهل التشريع الجديد وذلك إلى حين زوال السبب الذي جعل العلم بهذا التشريع مستحيلا ومثال القوة القاهرة :إحتلال العدو لإحدى مناطق الدولة والحرب والزلازل وغيرها من الظروف .
وأنتقد هذا المعيار بأن :
* مجاله ينصرف فقط إلى القواعد التشريعية دون غيرها من قواعد الديني والعرف ذلك أن التشريع هو الذي ينشر في الجريدة الرسمية .
* أنه نادر التحقق اليوم نظرا لتقدم وسائل المواصلات .



1- الدكتور/ محمد سعيد جعفور : المدخل للعلوم القانونية ،الوجيز في النظرية القانون ،دون طبعة ،دار هومة ،2004 ،الجزائر ، ص 223.
(04)

* أن الأمثلة التي يسوقها الفقهاء للتدليل على القوة القاهرة لا تعتبر في الحقيقة إستثناء من قاعدة بل هي تطبيق لها إذ أن عدم علم المواطنين مثلا في إقليم إحتله العدو إنما يرجع إلى عدم إستطاعة الإحتجاج قبلهم بنشرها ،ذلك النشر الذي به وحده تنهض قرينة على إفتراض علمهم بتلك التشريعات وليس إلى إستحالة العلم بها إستحالة مطلقة .
الفرع الثاني : إبطال العقد لغلط في القانون .
ذهب بعض الفقهاء إلى أن تمكين القانون المتعاقد الواقع في غلط في القانون من إبطال العقد يعتبر خروجا على مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون فإعتبروا الحماية التي يسبغها القانون لهذا التعاقد حينئذ منطوية على إستثناء من هذا المبدأ وقد نصت المادة 81 من القانون المدني الجزائري على أنه " يجوز للنتعاقد الذي وقع في غلط جوهري وقت إبرام العقد أن يطلب إبطاله ..." ويعرف الغلط بأنه وهم يقوم في ذهن الشخص فيصور له أمرا على غير حقيقة ويدفعه إلى التعاقد .
كما أنتقد هذا المعيار حيث يرى بعض الفقهاء عدم التسليم بهذا الإستثناء لأن إبطال العقد لغلط في القانون ليس فيه خروج على مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون بل هو وسيلة لتدعيمه فمن يطلب إبطال العقد لوقوعه في غلط في القانون لا يقصد التهرب من أحكام القانون التي وقع الغلط فيها بل إنه في الحقيقة يطالب بتطبيق هذه الأحكام .
المبحث الأول : تطبيق القانون من حيث المكان . (1)
إن تطبيق القانون من حيث المكان يتم وفقا لمبدأين يكمل كل واحد منهما الأخر وهما مبدأ إقليمية القوانين ومبدأ شخصية القوانين .
المطلب الأول : مبدأ إقليمية القوانين .
الأصل أن القانون يعبر عن مظهر من مظاهر سيادة الدولة على إقليمها فمن حق أي دولة أن تصدر من التشريعات والتنظيمات مل ينظم به علاقات الأفراد بعضهم ببعض وعلاقاتهم بأجهزة الدولة .
ويرتبط مبدأ إقليمية القوانين بظهور مبدأ السيادة إرتباطا وثيقا وقد كان سائدا بصفة مطلقة في المجتمعات البدائية التي كانت منغلقة على نفسها إنغلاقا يتسم بعداء كل منها تجاه الأخر ،أما اليوم بعد أن كثر التعامل فيما أفراد من جنسيات مختلفة وكثر الإنتقال بين الأقاليم وتغير النظرة للأجنبي وغيرها من العوامل كثير ،أدى ذلك إلى ظهور مبدأ الشخصية كإستثناء وارد على مبدأ إقليمية النص .




1- الدكتور/ عمار بوضياف : ص 165.
01
الفرع الأول : مجال المبدأ .
يطغى جانب السيادة بشكل جلي على علاقات القانون العام ونتيجة ذلك أصبح من المنطق أن يسيطر مبدأ الإقليمية على مجموع فروع القانون العام فالقانون الدستوري يتكفل بتنظيم سلطات الدولة وتحديد حقوق وحريات الأفراد وبالنظر لخصوصية القانون الدستوري فلا يتصور أن تنفذ خارج إقليم الدولة فهي قواعد إقليمية ،فالقواعد المنظمة لعمل الهيئة التشريعية من حيث تشكيلها وصلاحياتها وعلاقاتها بالسلطات الأخرى هي قواعد سنت بالأساس لتطبق داخليا وكذلك الحال بالنسبة للقواعد المنظمة لعمل بقية السلطات ،كذلك مجموع الحقوق والحريات المنصوص عليها دستوريا يتحدد مجالها إقليميا غير أنه بالنسبة للحقوق السياسية كحق الإنتخاب والترشح لا يعقل أن تمتد لغير المواطنين لأن أساس الإعتراف بها هو معيار سياسي وبالمقابل يخضع هؤلاء المواطنين لواجبات معين كأداء الخدمة العسكرية بالنسبة للذكور منهم .
وفي دائرة القانون الخاص فإن مبدأ الإقليمية لا زال ساريا ومنتجا لأثره في مسائل عديدة أبرزها هي :
* القوانين المتعلقة بشكل التصرفات حيث نصت المادة 19 من القانون المدني على أن تخضع العقود ما بين الأحياء في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه كأصل عام ويمكن أن تخضع لقانون آخر .
* القواعد المتعلقة بالعقار طالما كان العقار ثابتا فإنه يخضع لقانون البلد الموجود فيه وهذا ما قضت به صراحة المادة 17 من القانون المدني
* القوانين المتعلقة بالإختصاص القضائي وإجراءات التنفيذ
الفرع الثاني : الإستثناء الوارد على المبدأ .(1)
أولا : في مجال القانون الخارجي (القانون الدولي العام) .
جرى العرف الدولي على إعفاء رؤساء الدول الأجنبية والممثلين الدبلوماسيين وأفراد أسرهم المقمين معهم من خضوع الدولة للقانون وهذا أمر طبيعي بالنظر لصفة هؤلاء
ثانيا : في مجال القانون الداخلي .
إذا كان الأصل أن قواعد القانون تنطبق على جميع الأفراد المخاطبين بها المقيمين على إقليم دولة ،إلا أن هذه القاعدة يرد عليها إستثناء خاصة في مجال القانون العام نوجز في ما يأتي :
1- في المجال الدستوري : إن مجموع الحقوق السياسية الواردة في الوثيقة الدستورية لا يتمتع بها إلا الوطنيين كحق الإنتخاب والترشح وتقلد الوظائف فلا يتصور أن تنصرف للأجانب .
2- في المجال الإداري : القاعدة العامة في تولي الوظائف العامة أن التوظيف مقصور على الوطنين دون الأجانب وهذه القاعدة لا تمنع من الإستعانة ببعض الأجانب في إطار إتفاقات خاصة وإخضاعهم لنصوص مختلفة .
1- الدكتور/ عمار بوضياف : ص 167.
02
3- في المجال المالي : يسري القانون المالي في النطاق الإقليمي ويمس كأصل عام الوطنيين والأجانب غير أنه يجوز وفي إطار تحفيز الأجانب على الإستثمار إعفائهم من الخضوع لبعض الضرائب .
4- في المجال الجنائي : أورد المشرع مبدأ الإقليمية في المجال الجنائي إستثناءا يخص الجرائم المرتكبة في الخارج بكيفية يحددها قانون الإجراءات الجزائية ،ومن خلال ما جاء في المادتين 582 و583 من قانون الإجراءات الجزائية أنه ولمحاكمة جزائري عن جريمة أرتكبت في الخارج يشترط ما يلي :
* يجب أن تكون الواقعة المرتكبة في الخارج جناية أو جنحة في نظر قانون العقوبات الجزائري ومن هنا أخرج المشرع المخالفات لأنها لا تتضمن خطورة .
* أن تكون الجريمة المرتكبة تشكل جناية أو جنحة بالنظر لقانون الدولة التي إرتكبت فيها .
* أن يكون المتهم جزائريا .
* يشترط أيضا عودة المتهم إلى الجزائر قبل إنقضاء الدعوى العمومية بالتقادم .
* أن لا يكون المتهم قد خضع لحكم في الخارج لأنه لا يجوز معاقبة شخص مرتين على فعل واحد .
* تقديم الشكوى من طرف المضرور أو البلاغ من الجهات الرسمية للدولة التي أرتكبت فيها الفعل الجرمي وهذا شرط أضافته الفقرة الأخيرة من المادة 583 ويخص فقط الجنح .
المطلب الثاني : مبدأ شخصية القوانين .(1)
الفرع الأول : مفهوم المبدأ .
وهو إحتفاظ الشخص الأجنبي بقانونه الشخصي وهو خارج إقليم دولته وذلك في مواضيع معينة كحقه في التقاضي ،وهذا ما أصطلح علي تسميته بمبدأ الشخصية .
الفرع الثاني : مجال المبدأ .
أجمعت النظم المعاصرة على التسليم بحق الأجنبي في التمسك بقانونه الشخصي إذ تعلق الأمر بالأحوال الشخصية كالزواج ،والطلاق ،والوصية ،والنفقة ،والميراث وبالمقابل يمتد قانون الدولة ليشمل رعاياها في الخارج بخصوص ذات الموضوع ،وإذا كان مبدأ الإقليمية يلزم القاضي بتطبيق القانون الوطني فقط دون غيره إذا تعلق الأمر بالمسائل الشخصية ،فإن القاضي وبتوجيه من قواعد الإسناد يلزم بتطبيق القانون الشخصي للأجنبي فمحل هذه النزاعات لا تتعلق بسيادة الدولة وهيبتها فليس هناك أدنى ضرر ولا مساس بمبدأ السيادة إن طبق القاضي المدني قانون غير قانون دولته في مجال الزواج والطلاق والوصية وغيرها ،وذلك لإختلاف النظم القانونية من قانون إلى آخر بسبب

03
إختلاف المعتقد ،ولهذه الإختلافات العقائدية بات من الضروري أن يعطى للأجنبي حق التمسك بقانونه الشخصي ويلزم القاضي بتطبيقه في حالة النزاع ،وهذا ما فعل به المشرع الجزائري فجعل قانون الزوجين هو الواجب التطبيق بخصوص الشروط الشروط الموضوعية لعقد الزواج وهذا وا جاء في المادة 11 من القانون المدني ،وجعل قانون الزوج وقت الزواج هو الواجب التطبيق في ما يتعلق بالآثار التي يرتبها عقد الزواج فيما يعود منها إلى المال المادة 12 من القانون المدني الجزائري .
غير أن تطبيق القانون الشخصي للأجنبي نتوقف على ملاءمته للنظام العام لدولة القاضي إذا خالف القانون الأجنبي في مضمونه النظام العام تعين على القاضي الإمتناع عن تطبيق هذا القانون وهذا ما نصت عليه صراحة المادة 24 من القانون المدني الجزائري .(1)

















1- الدكتور/ عمار بوضياف : ص 169.
04

المبحث الثاني : تطبيق القانون من حيث الزمان .
المطلب الأول : التمييز بين تنازع القوانين من حيث المكان والزمان .(2)
الفرع الأول : أوجه التشابه .
ويكمن وجه الشبه في أن الإشكالية التي يثور حولها التنازع واحدة وهي تحديد القانون الواجب التطبيق ،فبخصوص تنازع تنازع القوانين من حيث المكان نحن أمام ظاهرة تعدد القواعد القانونية وتنوعها من حيث مضمونها ونحن أمام إحتمال تطبيق أكثر من قاعدة قانونية وقد نظم المشرع الجزائري هذا التنازع في المواد من 09 إلى 24 من القانون المدني ،وفيما يخص تنازع القوانين من حيث الزمان نحن أمام تعدد في القواعد القانونية وتنوع مضمونها في المكان الواحد من زمن إلى زمن .
الفرع الثاني : أوجه الإختلاف .
رغم التشابه بين ظاهرة تنازع القوانين من حيث المكان وتنازع القوانين من حيث الزمان ،إلا أن الفرق بينهما يكمن في أن تنازع القوانين من حيث المكان يقع بين قوانين صادرة عن دول مختلفة فهو كما قال البعض تنازع بين السيادات ،فالمادة 11 من القانون المدني الجزائري تلزم القاضي بخصوص الشروط الموضوعية لعقد الزواج أن يطبق قانون كل زوجين فإن كانا من جنسية مختلفة لجأ القاضي للقانونين معا ،أما تنازع القوانين من حيث الزمان فهو يثور بين قوانين دولة واحدة .
المطلب الثاني : إلغاء القوانين .
ويقصد به إلغاء القاعدة القانونية ووقف العمل بها وتجريدها من قوتها الملزمة ،فقد تعمد السلطة المختصة لسبب من الأسباب إلى إستبدال قاعدة قانونية بقاعدة أخرى ،وقد تلجأ إلى الإستغناء عنها كلية دون أن تضع بدلا عنها قاعدة ثانية .










1- المواد: 11 ،12 ،24 ،من القانون المدني الجزائري .
2- الدكتور/ عمار بوضياف : مرجع سابق ، ص 173.
05
الفرع الأول : السلطة التي تملك الإلغاء .
وهي السلطة المعقود لها سن القواعد القانونية أو سلطة أعلى منها ،فلا يمكن إلغاء قاعدة تشريعية إلا بقاعدة تشريعية تساويها في القوة أو أعلى منها درجة ،فلا يمكن إلغاء قاعدة دستورية إلا بقاعدة دستورية أخرى كما لا يمكن إلغاء تشريع عاد إلا بمثله كذلك بالنسبة للتشريع الفرعي لا يلغى إلا بقاعدة قانونية تماثله أو أعلى منه درجة ،وهذا التدرج ينبغي تطبيقه على مصادر القانون الأخرى ،فلا يجوز للعرف أن يلغي قاعدة تشريعية والعكس صحيح لأن التشريع أسمى درجة من العرف وتلغى القاعدة العرفية بقاعد تماثلها بعد أن يأخذ هذا الإلغاء مدة طويلة ليستبدل السلوك القديم بسلوك جديد .
الفرع الثاني : صور الإلغاء .
من خلال نص المادة 02 من القانون المدني الجزائري للإلغاء صورتين هما :
أولا : الإلغاء الصريح : ويكون صريحا إذا صدرت قاعدة جديدة تقضي صراحة بهذا الإلغاء ،مثل ما نصت المادة 223 من قانون الأسرة بقولها " تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون ".
فالإلغاء الصريح يفصح فيه المشرع صراحة عن نيته في تجريد القواعد القانونية من قوتها الملزمة وعادة ما يستبدلها بقواعد أخرى ويتغاضى عنها تماما دون إستبدال ،وقد يحدث الإلغاء بصورة أخرى كأن ينص في التشريع على توقيف القاعدة القانونية مدة وعينة كأن يتعلق بظرف الحرب أو الزلزال مثلا ،وقد ينص في التشريع على العمل بقاعدة معينة إلى أن يتحقق أمر معين وفي هذه الحالة يصبح التشريع ملغى إذا تحقق هذا الأمر .
ثانيا : الإلغاء الضمني : ويحدث عند تعارض قاعدة قانونية جديدة في مضمونها بقاعدة سابقة لها من ما ينتج عنه ضمنا نسخها وإلغائها وللإلغاء الضمني صورتين هما :
1- حالة تعارض بين قاعدة جديدة وقاعد قديمة : عند إختلاف قاعدتين قديمة وجديدة وتعذر تطبيقهما معا لإختلاف مضمونهما يعني ذلك ضمنا أنه تم الإستغناء عن القديمة والتعارض الضمني قد يكون تعارض كلي أو تعارض جزئي .
2- حالة تنظيم موضوع من جديد : قد تلجأ السلطة المختصة لإعادة تنظيم مسألة معينة دون أن تشير صراحة لإلغاء النصوص السابقة التي تنظمها مما يفهم منه أن هذا التنظيم الجديد يعني ضمنا الإستغناء عن القواعد القديمة .





06
المطلب الثالث : تنازع القوانين من حيث الزمان .(1)
لا تعرف القواعد القانونية تنازعا فقط من حيث المكان بين القوانين الصادرة عن دول مختلفة أو بين سيادات ،بل ضمن ذات الدولة تعرف أيضا خاصة أن القوانين التي كانت صالحة في وقت معين لا تكون كذلك في وقت لاحق مما يفرض على السلطة المختصة إحداث تغييرات في القواعد القانونية ومن خلال هذا يطرح التساؤل التالي عند تعديل القانون أو إلغائه هل تخضع العلاقات للقانون الجديد أو القديم ؟
الفرع الأول : مبدأ عدم رجعية القوانين :
ينتج القانون أثر مستقبليا ،هذا يعني أنه ليس للقانون أثر على الوقائع التي حدثت في الماضي في ظل نص معين ،فلا يتصور أن يصدر قانون اليوم ليخاطب الأفراد ويحاسبهم على وقائع حدثت في الماضي فهذا المبدأ تقرر في الأصل لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم .
أولا / أهمية المبدأ : يمكن إرجاع أهمية المبدأ لسببين هما :
1/ من ناحية العدل : فليس من العدل أن نحاسب الأفراد عن تصرفات حدثت في الماضي لأنه لا يمكن لهؤلاء أن يتنبؤون بما قد يصدر المشرع من قواعد في المستقبل لذلك تعين على سريان القانون على المستقبل لا على الماضي .
2/ الحرص على إستقرار المعاملات : يعتبر مبدأ عدم رجعية القوانين ضمانا لا غنى عنه لإرساء معالم النظام والإستقرار في المجتمع لأن سريان القانون على الماضي يؤدي إلى إضطراب المعاملات وتداخلها بحكم إخضاع العلاقة الواحدة لقاعدتين مختلفتين ،كما أن النظام الإجتماعي يهتز إذا ما تم العمل برجعية القوانين كما أن الأمر يؤدي دون شك إلى سحب ثقتهم في المشرع .
ثانيا / تطبيق المبدأ في القانون الجزائري :
1/ في المجال الجنائي : يتبين لنا من خلال نص المادة 46 من دستور 1996 ونص المادة 02 من قانون العقوبات أن الأصل في المجال الجنائي هو عدم رجعية القوانين لأن القول بخلاف ذلك يترتب عليه المساس بمبدأ شرعية التجريم والعقاب والمساس بمقتضيات العدالة ذاتها .
2/ في المجال المالي : من خلال نص المادة 64 من دستور 1996 يتضح لنا أن المؤسس الدستوري رفع مبدأ عدم رجعية القوانين في المجال المالي إلى مصف المبادئ الدستورية فحظر على السلطة التشريعية سن قانون يلزم الأفراد بضرائب أو رسوم يكون لها أثر رجعي .
ثالثا / الإستثناءات الواردة على المبدأ : يرد على مبدأ عدم رجعية القوانين رغم أهميته عدة إستثناءات تجعل من رجعية القوانين في مواضيع معينة أمرا مقبولا وهي :

1- الدكتور/ عمار بوضياف : مرجع سابق ، ص 176.
07
1/ القانون الجنائي الأصلح للمتهم : لا يثبت التشريع العقابي على حال بل يمسه التعديل والإلغاء ،ومن هنا فإن تطبيق القانون الأصلح للمتهم يكون عند إلغاء التجريم أو تخفيف العقاب فيكون من مصلحة المتهم أن يطبق عليه القانون الجديد بأثر رجي مع أن الجريمة وقعة في ظل قانون قديم لذلك يجب التمييز بين حالتين :
* إذا كان القانون الجديد يبيح الفعل الذي كان مجرما فإنه يطبق بأثر رجعي في جميع مراحل الدعوة العمومية ويمحو أثر الحكم .
* إذا كان القانون الجديد قد خفف العقوبة وأبقى على التجريم في هذه الحالة يجب التمييز بين فرضيتين :
- إذا كان المتهم لا زال في مرحلة التحقيق أو صدر ضده حكم غير نهائي فيكون من حقه
الطعن بالإستئناف أو المعارضة أو النقض بحسب الحالات ليستفيد من القانون الجديد .
- إذا كان الحكم الذي صدر ضد المتهم نهائيا أي غير قابل للطعن فيه بالطرق القانونية
المعروفة فلا يستفيد من مبدأ تطبيق القانون الأصلح للمتهم ،والسبب في ذلك أن الحكم
النهائي يعد عنوانا للحقيقة ولا يجوز المساس به .
2/ النص صراحة على سريان التشريع على الماضي : ذكرنا سابقا أن التشريعات العقابية لا تعرف من حيث الأصل سريانا على الوقائع الماضية لأن في ذلك إضرار بمصالح الأفراد ومساس بمبدأ شرعية الجريمة والعقوبة .
والأمر يختلف بالنسبة للتشريعات المدنية إذ ولإععتبارات موضوعية تتعلق بالنظام العام وبغرض تحقيق مصلحة إجتماعية قد ينص التشريع على سريان أحكامه على الماضي .
3/ إذا كان القانون الجديد قانونا تفسيريا : قد يحمل التشريع عبارات غامضة يصعب معرفة مقصد المشرع من خلالها ،لذا يلجأ أحيانا إلى إصدار تشريعات تفسيرية لرفع اللبس على النصوص فيكون لها أثر على الماضي لأنها جاءت لتكشف عن مضمون النص الأصلي ،فالتشريعات التفسيرية لا تأتي بأحكام جديدة بل هي شارحة للنص القديم ،غير أن هذا الإستثناء لقي معارضة من جانب الفقه وذلك لسببين هما :
- أن التشريعات التفسيرية قليلة .
- أن التفسير عمل معقود للسلطة القضائية .




08
الفرع الثاني: مبدأ الأثر المباشر أو الفوري للقانون الجديد .
يرى أصحاب النظرية الحديثة أن مبدأ عدم رجعية القوانين لا يكفي لوحده لحسم تنازع القوانين من حيث الزمان وإنما يحتاج إلى مبدأ أخر يكمله هو مبدأ الأثر المباشر أو الفوري للقوانين وتطبيقا لهذا المبدأ فإن القانون الجديد يسري بأثر فوري مباشرة على المراكز الجارية سواء كانت في طور التكوين أو الإنقضاء أو في إنتاج أثارها وما يبرر ظهور هذا المبدأ هو :
* إن تطبيق هذا المبدأ يمنع إزدواج القانون الذي يحكم القانون فبمجرد صدور القانون الجديد يمتد سريانه وسلطانه إلى المساس بالمراكز القانونية التي تتحقق في ظله سواء كانت قد تكونت قبل نفاذه أو بعد نفاذه وبذلك تتحقق وحدة القانون في تنظيم المسألة الواحدة .
* إن تعديل المشرع لقاعدة قانونية يعد إقرار منه بقصورها وعدم صلاحيتها ولو جزئيا وهذا يعني أن القانون الجديد أفضل وأكمل من سابقه ومن ثم يكون من المصلحة تعميم تطبيقه على أوسع نطاق ممكن فتمس أحكامه المراكز الجارية والمراكز التي حدثت في ظل القانون القديم فهنالك مراكز قانونية
كثيرة لا تظهر ولا تتكون مرة واحدة بل يمتد تكوينها إلى فترة زمنية طويلة من المحتمل أن يصدر
خلالها قانون جديد ،وبهذا الصدد رأي بعض الفقهاء ضرورة تطبيق القانون القديم على المراكز التي بدأت تتكون في ظله ،غير أن تطبيق هذا الرأي يجعلنا أمام إشكالية العمل بأحكام قانون تم إلغاؤه ،ولا يعني هذا أن القانون الجديد يهدر كل ما تم في ظل القانون القديم ،بل على العكس يحافظ عليه وليس من سبيل سوى إعمال مبدأ الأثر الفوري للقوانين .
أولا / أهمية المبدأ : تكمن أهمية المبدأ في الأمثلة التالية
1/ الوصية : وهي من أهم المراكز القانونية ذات التكوين المتتابع ،فهي تتكون على مرحلتين الأولى تحرير الوصية طبقا للقانون المعمول به والثانية وفاة الموصي ،فإذا تم تحرير الوصية في ظل القانون القديم وحدثت الوفاة في ظل القانون الجديد فإن تطبيق نبدأ الأثر المباشر يترتب عليه إعمال الأحكام التالية :
* تخضع صفة الوصية من ناحية الشكل للقانون القديم الذي تم تحريرها في ظله فلا يؤدي القانون الجديد إلى إبطال وصية كانت صحيحة من حيث الشكل طبقا للقانون القديم ،لأن الشكل يرتبط بالقانون المعمول به ساعة القيام بالتصرف .
* أما من حيث الموضوع فإن الوصية تخضع للقانون المعمول به وقت الوفاة فإذا وقع تغيير في مقدارها وجب تطبيق ما أحدث من مقدار .



09

2/ التقادم : يعتبر التقادم وسيلة لإكتساب الملكية وهو وسيلة أيضا لإنقضاء الحقوق الشخصية وبعض الحقوق العينية ويطلق على النوع الأول التقادم المكسب والثاني التقادم المسقط .
والتقادم يتطلب مضي فترة زمنية فهو من المراكز القانونية المتسلسلة وطول مدة التقادم قد يتخللها صدور قانون جديد يطيل مدة التقادم مثلا أو يقصر فيها ،ففي هذه الحالة يخضع التقادم كقاعدة عامة من حيث تقريره ومدته وشروطه للقانون الجديد إعمالا بمبدأ الأثر الفوري للقانون .
ثانيا / الإستثناءات الواردة على المبدأ : إستثناءا من مبدأ الأثر المباشر للقانون الجديد يجيز أصحاب النظرية الحديثة إستمرار تطبيق القانون القديم حتى بعد نفاذ القانون الجديد على جميع الأثار التي ترتبها المراكز العقدية التي تكونت في ظل القانون القديم أي أن القانون القديم يخترق الحاجز ويمتد أثره ليدخل في منطقة نفوذ القانون الجديد وهو ما عبر عنه الفقه بالأثر المستمر للقانون القديم .
ويقتصر مجال الإستثناء بالنظر للرأي السائد في الفقه والقضاء الفرنسيين على المراكز العقدية الجارية التي تكونت في ظل القانون القديم وظلت قائمة منتجة لأثارها فإذا صدر قانون جديد يخفض من نسبة الفوائد الإتفاقية فإنه لا يمس العقود التي أبرمت في ظل القانون القديم بل يظل سلطان هذا الأخير ممتدا لما بعد صدور القانون الجديد تطبيقا للإستثناء الوارد على مبدأ الأثر الفوري للقانون .
















10
الخاتمـــــة


إذا ما تكونت القاعدة القانونية وأصبحت نافذة فإنها تسري في حق جميع الأشخاص المخاطبين بأحكامها تسري في حق جميع الأشخاص المخاطبين بإحكامها دون إستثناء سواء علموا بها أو لم يعلموا بها فلا يعني أحد من الخضوع إلى هذه القواعد القانونية بدعوى جهله بها حتى يتسنى له التخلص من تطبيقها عليه ويعبر على سريان القاعدة القانونية على كافة الأشخاص في المجتع بمبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون أو مبدأ لا يفترض في أحد الجهل بالقانون .































11
قائمــــة المصادر و المراجــــع



1- القانون المدني الجزائري .
2- الدكتور/ عمار بوضياف : المدخل إلى العلوم القانونية ،النظرية العامة للقانون وتطبيقاتها في التشريع الجزائري ،طبعة منقحة،2000،دار ريحانة للكتاب ،الجزائر.
3- الدكتور/ محمد سعيد جعفور : المدخل للعلوم القانونية ،الوجيز في النظرية القانون ،دون طبعة ،دار هومة ،2004 ،الجزائر .


Admin
Admin

المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 01/11/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-tebessa.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشرقيه

مُساهمة من طرف علي مجدي في الخميس مارس 17, 2016 2:36 am

بحث تنازع القوانين من حيث الزمان قانون مدنى

علي مجدي
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى